تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني كونه ) أي الحلم ( زينة ومطلوبا لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) ( دينا عن ) سفيان ( بن عيينة ) على صيغة التصغير ( أنه قال ﴿ كان من دعاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اللهم أغنني بالعلم ﴾ ) المراد العلم النافع وهو العلم بالله تعالى وصفاته وأسمائه والعلم بكيفية التعبد له والتأدب بين يديه فهذا هو العلم الذي بسط في الصدر شعاعه فيتسع وينشرح للإسلام وقيل العلم النافع هو الذي يستعان به على طاعة الله ويلزمه المخافة من الله تعالى والوقوف على حدود الله وقال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي كل علم لا يورث صاحبه الخشية والتواضع والنصيحة للخلق والشفقة عليهم ولا يحمله على حسن معاملة الله تعالى ودوام موافقته وطلب الحلال وحفظ الجوارح وأداء الأمانة ومخالفة النفس وصيانة الشهوات فذلك العلم الذي لا ينفع وهو الذي استعاذ النبي عليه الصلاة والسلام منه بقوله ﴿ أعوذ بك من علم لا ينفع ﴾ وعن الجنيد العلم النافع ما يدل صاحبه على التواضع ودوام المجاهدة ورعاية السرور ومراقبة الظاهر والخوف من الله والإعراض عن الدنيا وعن طالبها والتقلل منها ومجانبة أبواب أربابها وترك ما فيها على من فيها والنصيحة للخلق وحسن الخلق معهم ومجالسة الفقراء وتعظيم أولياء الله والإقبال على ما يعنيه وقال الفضيل العالم طبيب الدين ودواء الدنيا فإذا كان الطبيب يجر الداء إلى نفسه فمتى يبرئ غيره قال الشاعر وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٤٤