تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( المقام الخامس ) من مقامات الغضب ( في الحلم وهو أفضل من كظم الغيظ ؛ لأنه ) أي كظم الغيظ ( تحلم ) تكلف للحلم ( بعد هيجان الغضب محتاج إلى مجاهدة كثيرة ) لقيام الغضب ولكن إذا تعود ذلك مدة صار ذلك اعتيادا فلا يكون في كظمه تعب ، وهذا طريق اكتساب الحلم كما سيجيء ( والحلم ) وهو ( عدم الهيجان ) عند وجود محركات الغضب ( وهو ) أي الحلم ( دال على كمال العقل ) لعدم غضبه مع وجود سببه لكثرة إدراكه وشدة تأنيه في استقبال الوقائع والنوازل واصطباره عليها ( و ) دال على ( انكسار قوة الغضب وخضوعه ) أي الغضب يعني تذلله وانقياده ( للعقل ) ولكن ابتداؤه التحلم وكظم الغيظ لما بينا ( وفيه ) في الحلم ( ثلاثة مقاصد ) : في فوائد الحلم وفي فوائد ثمراته وفي طريق تحصيل الحلم .

( المقصد الأول في فوائد الحلم وهي أربعة : الأول محبة الله تعالى ) أي رضاه عمن اتصف به ( صف ) الأصفهاني ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ وجبت ﴾ ) صارت كالواجب في عدم التخلف أو وجوبا عاديا ( ﴿ محبة الله تعالى على من أغضب ﴾ ) بالبناء للمفعول ( ﴿ فحلم ﴾ ) فلم يؤاخذ من أغضبه ، وهذا في الغضب لغير الله ثم قال في المناوي في أسانيده أحمد بن داود بن عبد الغفار قد وثقه الحاكم وقال في الميزان كذبه الدارقطني وغيره ثم ساق من أكاذيبه هذا الخبر وقال في اللسان ابن طاهر كان يضع الحديث .

( طب ) الطبراني ( عن فاطمة رضي الله تعالى

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٤٢