تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنه ) من أشد بواعثه ( التكلم وعرض الحاجة لمشغول بمهم أو مهموم ) لأمر مستقل ( أو مغموم ) لما فاته في الماضي ( أو محزون ) لما أصابه من البلايا والمصائب في الحال ( ومنه ما صدر من صبي أو مجنون أو حيوان مما يتأذى به كبكاء كثير ) للصبي ( وشتم ) من المجنون ( وعثار ) من الحيوان ( فيغضب ) منه ( وربما يشتم ويلعن ويضرب ) يجوز ضرب الحيوان إلا وجهه ( وهذا ) النوع ( من أقبح أنواع الغضب ومنشؤه خبث الطبع ) ورداءة النفس والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يتحمل أذاهم ويتمشى على هواهم كما روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أنه قال إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أصليها فأسمع بكاء الصبي فأتوجز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه ببكائه ﴾ فإنه أوجز صلاته ولم يغضب وإن اشتغل قلبه به ( وأقبح من هذا ) الغضب ( من يغضب على جماد ) كحجر وشجر ( بسقوطه ) عليه ( أو عدم قراره ) في مكانه عند الوضع فما روي من غضب موسى عليه الصلاة والسلام على حجر وضع عليه ثوبه ففر الحجر مع الثوب عند إرادة أخذه الثوب .

فقيل ؛ لأن الحجر فعل مثل فعل العقلاء ( أو عدم انقطاعه أو ) عدم ( انكساره أو نحوه فيغضب ) لتخلفه عن مراده ( ويشتم بل ربما يضربه ويتلفه ) كالكسر والإحراق والبيع فيدخل في المبذرين ( مع علمه بأنه لا حياة له ولا شعور ولا تأذي ) من ضربه وشتمه ( و ) غضب ( من يغضب على فعل نفسه كالعثار ) في المشي ( وعدم إحسان شيء ) من أعماله مما أراده (

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٣٧