تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنه حب الدنيا والحرص عليها ) أي على الدنيا ( فإن الرجل ) الفقير ( قد يسأل من غني شيئا ) من أمتعة الدنيا ( فلا يعطيه ) ذلك الغني ( فيغضبان ) أي السائل والمسئول أما السائل فلمنعه وأما المسئول فلسؤال السائل ما هو شقيق نفسه وروحه أو لغضب السائل ( وسيجيء علاجه ) أي علاج حب الدنيا ( إن شاء الله تعالى فإن كان غضبه ) غضب السائل ( لمجرد رد كلامه وعدم إجابته ) لا لكون الغني مانعا للمال عنه ( فمن التكبر أو العجب ) لا من المحبة ( كمن يغضب عند رد شفاعته في أمر مباح ) كالشفاعة للتصدق على الفقراء ( أو حرام ) كالشفاعة لأجل عمل الفسق وأما الغضب لرد شفاعته في أمر واجب كالشفاعة في إعطاء المديون دينه للدائن فإن لمجرد رد كلامه فمن التكبر أو العجب وأن لفعله أمرا منكرا وتركه واجبا فغضب في الله .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٢١