أنت في ثلاث قال ما هن قال تجسست وقد نهاك الله عنه وقال ﴿ ولا تجسسوا ﴾ وتسورت وقد قال الله تعالى عز وجل - ﴿ ، وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ﴾ إلى ﴿ وأتوا البيوت من أبوابها ﴾ - ودخلت بغير إذن وقد قال الله تعالى ﴿ لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ﴾ ، فقال عمر رضي الله عنه صدقت فهل أنت عاف لي ، فقال غفر الله لك فخرج عمر وهو يبكي ويقول ويل لعمر إن لم يغفر الله له يجد الرجل يختفي بهذا عن أهله وولده والآن يقول رأى أمير المؤمنين أن لا يتجسس ولا يتسور ولا يدخل بيتا بلا إذن ( وعلى السامع التثبت ) أي الثبات ( والتأمل ) في الكلام قال الله تعالى في الحجرات - ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ﴾ .
أي بخبر كذب .
﴿ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾ - ( وحسن الظن بالمؤمنين ) فلا يحمل كلامه على وجه قبيح ، وقد أمكن حمله على وجه حسن .
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لا تظن بكلمة خرجت من في أخيك سوءا وإن لم تجد في الخير محملا ثم ظاهره الإطلاق لكن قال في الفيض بصلحاء المسلمين وفي حديث حسن الظن من حسن العبادة وقال يعني اعتقاد الخير والصلاح في حق المسلمين عبادة .
وقد قيل أسوأ الناس حالا من لا يثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء فعله وقد بلغ حسن الظن عند بعضهم إلى أن يجد الجلاد الذي يضرب الرقاب ويعذب أخف حسابا منه يوم القيامة وأقرب إلى رضا الله تعالى عنه ( وإن اشتبه ) مراد