تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أما آفاته ) أي التهور ( فأربعة الأول إفساد رأس الطاعات ) وهو الإيمان ( هق ) البيهقي ( طك ) والطبراني في الكبير ( عن بهز ) بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي المعجمة ( ابن حكيم عن أبيه عن جده ) معاوية بن حيدة ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ الغضب ﴾ ) أي التهور ( ﴿ يفسد الإيمان ﴾ ) أي شأنه إفساد الإيمان ( ﴿ كما يفسد الصبر ﴾ ) بفتح المهملة وكسر الموحدة الدواء المر نبت يراد عند إطلاق عصارته ( ﴿ العسل ﴾ المراد الغضب فيما لا ينبغي ) شرعا أو عقلا ( أو صدوره فيما ينبغي ) من المواضع المشروع بها ( أكثر أو أشد مما ينبغي فهو ) أي الغضب الموصوف بهذين القيدين ( التهور وكثيرا ما يطلق الغضب عليه ) أي على التهور من إطلاق السبب على المسبب ( لا ) على ( أصل الغضب ) الذي هو مجرد غليان دم القلب على الإطلاق ( لما مر أنه ) أي أصله ( أمر لازم ) قيل فمن قبيل إطلاق الملزوم على اللازم ( وقد صدر ) أي هذا الغضب ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرارا عند محله ) وهو الغضب عند انتهاك حرماته تعالى قوة وضعفا فلو كان أصله مفسدا لما صدر عن سيد المرسلين ﴿ فإنه عليه الصلاة والسلام كان يغضب حتى تحمر وجنتاه ويقول إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما مسلم لعنته أو ضربته فاجعلهما مني صلاة عليه وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة ﴾ وكان يقول ﴿ الغضب لا يخرجني عن الحق وعن نثر العطر ﴾ لليافعي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٩٣