تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هجر فوق ثلاث دخل النار } ) أي يستحق دخولها فلا ينافي المغفرة بالمشيئة والشفاعة ( وهذا ) الوعيد ( محمول على الهجرة لأجل الدنيا وأما لأجل الآخرة والمعصية والتأديب فجائز بل مستحب ) للحب في الله والبغض في الله ولأنه تأديب وتربية كما روي أن أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله .

وروي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إني رأيت حول العرش منابر من النور عليها قوم لباسهم نور ووجوههم نور ليسوا أنبياء يغبطهم النبيون والشهداء قالوا يا رسول الله أتصف حالهم لنا قال هم المتحابون في الله والمتزاورون في الله والمتجالسون في الله ﴾ .

﴿ وأوحى الله إلى موسى بن عمران هل عملت لي عملا قط قال إلهي صليت وصمت لك وتصدقت لك وذكرت لك ، فقال الله تعالى إن الصلاة لك برهان والصوم جنة والصدقة لك ظل والذكر لك نور فأي عمل عملت لي ، فقال موسى يا رب دلني على عمل هو لك ، فقال يا موسى هل واليت لي وليا قط وهل عاديت لي عدوا قط ﴾ فعلم موسى عليه الصلاة والسلام أن أحب الأعمال الحب في الله والبغض في الله ( من غير تقدير ) وقت ( لوروده عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) كما هجر الثلاثة المتخلفين في غزوة تبوك وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع وأمر الناس بهجرانهم خمسين يوما كما في ابن مالك وأنه هجر زوجاته مرة شهرا للتأديب ومرة شهرين ونصفا لبعضهن وكذا يجوز للوالد أن يغضب على ولده وللزوج على زوجته والسيد على عبده ثلاثة أيام قيل عن

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٨٢