تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكثر المشايخ لا يكون للأول حق الخصومة ، لأن الخصومة بسبب الدين وقد انتقل إلى الورثة وفي صلح النوازل لو مات الطالب والمطلوب جاحد فالأجر له في الآخرة سواء استحلفه أو لم يستحلفه ولو قضى ورثته برئ من الدين وفي بعض الفتاوى إن أمكن استيفاء بالقاضي أو الوالي فأهمل وأخر إلى الآخرة فينقل إلى الورثة وإلا فلا بل للطالب وقيل ثواب وزر الأذى في عدم الإعطاء للطالب وثواب نفس المال للورثة وقيل هنا مثل هذه المذكورات إن لم يكن الحق بطريق الحق كثمن المبيع والقرض وإلا كالغصب والسرقة فللطالب فقط كما دل عليه كلام المصنف أقول في دلالة كلام المصنف خفاء ولا بد لما فصله من بيان ، وذكره أيضا حديثا لإثبات مدعاه وفي تقريبه أيضا خفاء ( و ) له ( العفو وهو أفضل ) من التأخير إلى الآخرة قال في الإحياء أخذ الحق بلا زيادة ولا نقصان هو العدل والإحسان بالصدقة والعفو هو أفضل والظلم بما لا تستحقه هو الجور وهو اختيار الأراذل والفضل إحسان الصديقين والعدل منتهى درجات الصالحين وسيشير إليه المصنف ( قال الله تعالى ﴿ وأن تعفوا أقرب للتقوى ﴾ ) والتقوى جماع كل خير أي أقرب إلى الله تعالى لأجل التقوى ولا تنسوا الفضل كالعفو والإحسان بينكم وقال الله تعالى ﴿ خذ العفو ﴾ هذا مبني على أن الخطاب للنبي خطاب لأمته .

قال القاضي عياض في شفائه وأما العفو فهو ترك المؤاخذة ، وهذا مما أدب الله تعالى به نبيه محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال ( { { خذ العفو

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٧٠