والحقد خصلة ذميمة مستقلة معروفة به بخلاف غرض الإمام كما يظهر بالرجوع إلى الإحياء ( وفيه ثلاث مقالات ) في تفسيره وغوائله وأسبابه ( المقالة الأولى في تفسيره وحكمه وهو ) أي تفسيره ( أن يلزم نفسه استثقال أحد والنفار عنه ) بكسر النون من النفرة ( والبغض له وإرادة الشر ) وزيد في الإحياء وأن يدوم ذلك ويبقى ( وحكمه ) شرعا ( إن لم يكن بظلم ) في ماله وبدنه وعرضه ( أصابه منه ) من الحقود عليه ( بل بحق وعدل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحرام ) ؛ لأن اللازم وحينئذ انقياده والإطاعة إليه فيما أمر ونهى ؛ لأنه حينئذ إنما فعل ما فعل بأمره تعالى وأن فعله ذلك صيانة ووقاية موجب للحب لا الحقد ( وإن كان به ) أي إن كان الحقد بسبب ظلم أصابه منه ( فليس بحرام ) بل من قبيل البغض في الله ( فإن لم يقدر على أخذ الحق ) لعتو الظالم ورياسته وكون المظلوم من أخساء الناس ( فله التأخير إلى يوم القيامة ) هذا الإطلاق وإن سلم بالنسبة إلى الحقوق البدنية والعرضية لكن بالنسبة إلى المالية لا يخلو عن خفاء ؛ لأنه يقتضي تفصيلا وفي قاضي خان رجل له على رجل دين فمات الطالب ولم يؤد المديون الدين إلى وارثه قال محمد بن سلمة أرجو أن يكون الدين يوم القيامة للطالب وفي المنية رجل له على آخر دين فتقاضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين فالخصومة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار وفي الخلاصة له على آخر دين فتقاضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين قال
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي