الأماني ضد التوفيق وفسر بتيسير أسباب الشر والسوء ( فلا يكاد يظفر بمراده ولا ينصر على عدوه ) كما قال حاتم الطعين غير ذي دين والعائب غير عابد والنمام غير مأمون والحسود غير منصور قلت الحسود كيف يظفر بمراده ومراده زوال نعم الله عن المسلمين وكيف ينصر على أعدائه وهم عباد الله المؤمنون كذا في المنهاج ( فلذا قيل ) القائل بعض السلف ، وهكذا في الرسالة القشيرية فما في بعض المواضع أنه حديث فموضوع كما في موضوعات علي القارئ ( ﴿ الحسود لا يسود ﴾ ) أي الكثير الحسد لا يصل إلى مرتبة السيادة على أحد أصلا بل حاله في انخفاض دائما وأمره في نقصان فلا يصل إلى مراد ومن غوائل الحسد تنقيص العمر .
قال في القشيرية قال الأصمعي رأيت أعرابيا أتى عليه مائة وعشرون سنة فقلت ما أطول عمرك ، فقال تركت الحسد فبقيت .
ومنها الإفضاء إلى ضرب أعماله وجه صاحبه قال فيها أيضا وفي بعض الآثار إن في السماء الخامسة ملكا يمر به عمل عبد له ضوء كضوء الشمس فيقول قف فأنا ملك الحسد أضرب به وجه صاحبه فإنه حاسد .
ومنها عداوة نعمة الله تعالى .
قال في الإحياء عن النبي عليه الصلاة والسلام { إن لنعم الله تعالى أعداء فقيل ومن ذلك قال الذين يحسدون الناس .
ومنها الإفضاء إلى لعنة الملائكة وغضبهم ومنها شدة الموت ومنها الفضيحة والعقوبة في الموقف } .
قال في الإحياء قال بعضهم الحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلا ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وغضبا ولا ينال من الخلق إلا جزعا