تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا في الفيض ( ﴿ أو قال العشب ﴾ ) أي الكلأ وهو شك من الراوي ( والمراد بالأكل الإضعاف ) فإن كل حسنة بعشر أمثالها فيزيل الحسد التسعة فيبقى الواحد ( إذ لا حبط ) لعمل الخير ( بالمعاصي ) غير الكفر ( عند أهل السنة ) كما مر ( أو تأديته إلى الكفر ) باعتقاد الحل أو بارتكاب شيء من ألفاظ الكفر أو أفعال الارتداد ولا يخفى أن مراد المصنف من هذين القولين دفع منافاة ظاهر الحديث بتلك القاعدة وأنت تعلم أن ما أشير إليه آنفا من اقتصاص الآخرة أقرب منهما وأما ما قالوا من أن النصوص محمولة على ظاهرها بلا صارف قطعي فلعل أن ما ذكروا في إثبات تلك القاعدة قطعي صارف ( ت ) الترمذي ( عن الزبير ) أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله تعالى عنه ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ دب ﴾ ) أي سرى ( ﴿ إليكم داء الأمم قبلكم ﴾ ) أي عادة الأمم الماضية ( ﴿ الحسد والبغضاء ﴾ ) سميا داء ؛ لأنهما داء القلب ( ﴿ وهي الحالقة ﴾ ) من حلق الرأس ( ﴿ أما ﴾ ) بالتخفيف حرف استفتاح ( ﴿ إني لا أقول تحلق الشعر ﴾ ) بنحو الموسى ( ﴿ ولكن تحلق الدين ﴾ ) بكسر الدال أي تزيله أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر ؛ لأنها تمنع الإنسان من فعل الخيرات وحضور الصلوات والمحبة الكاملة في الله ؛ لأن الممتلئ صدره حسدا وبغضا لا تكمل محبته ولا يجد حلاوة الطاعات في قلبه ولا يرضى بقضائه تعالى .

قيل هنا عن الإحياء قال صلى الله تعالى عليه وسلم أربعة

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٤٨