تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤذن وقال اخرج فلم أطق فأخذ برجلي وجرني إلى خارج المسجد وأخرى كنت بالشام وعلي فرو فلم يميز بين شعره وبين القمل لكثرته فسرني ذلك ، ومر الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما بصبيان معهم كسر خبز فاستضافوه فنزل وأكل معهم ثم حملهم إلى منزله وأطعمهم وكساهم وقال اليد لهم ؛ لأنهم لم يجدوا غير ما طعموني ونحن نجد أكثر منه كل ذلك عصارة ما في القشيرية وعن يونس بن عبيد وقد انصرفت من عرفات لم أشك في الرحمة لولا أني كنت فيهم وقيل لمحمد بن مقاتل ادع الله لنا فبكى ، وقال ليتني لم أكن أنا سبب هلاككم ومن علامات تحقيق هذا الخلق أن لا يغضب إذا عيب أو نقص ولا يكره أن يذم ويقذف بالكبائر ويحكى عن الكرخي أستاذ الجنيد أن رجلا دعاه ثلاث مرات إلى طعام ثم يرده فيرجع إليه بعد ذلك حتى دخل داره في الرابعة فسأله عن ذلك ، فقال قد رضيت على الذل عشرين سنة حتى صرت بمنزلة الكلب يطرد فينظر ثم يدعى فيعود ويرمى له عظم فيجيب ولو رددتني خمسين مرة ثم دعوتني بعد ذلك لأجبتك على ما في شرح الحكم .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٠٣