تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( طط ) الطبراني في الأوسط ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من تواضع لأخيه المسلم ﴾ ) فيه إشارة إلى أنه لو لم يجر على موجب أخوته وعلى مقتضى إسلامه ليس له تواضع ؛ لأن التكبر على المتكبر صدقة كالتكبر على الفاسق قال ابن المبارك التكبر على الأغنياء والتواضع للفقراء من التواضع كما في القشيرية ، ويمكن أن هذا القيد إخراج على مخرج العادة ؛ لأنك قد عرفت التواضع على الذمي والمستأمن ونحوهما فيفهم غيره إما بالدلالة أو بالمقايسة فافهم ( ﴿ رفعه الله تعالى ومن ارتفع عليه وضعه الله تعالى ﴾ ) لأنه تعالى غيور فيجازيه بنقيض قصده قال في الرسالة القشيرية عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعلف البعير ويقم البيت ويخصف النعل ويرقع الثوب ويحلب الشاة ويأكل مع الخادم ويطحن معه إذا عيي وكان لا يمنعه الحياء أن يحمل بضاعته من السوق إلى أهله وكان يصافح الغني والفقير ويسلم مبتدئا ولا يحقر ما دعي إليه ولو إلى حشف التمر ، وكان هين المؤنة لين الخلق كريم الطبيعة جميل المعاشرة طلق الوجه بساما من غير ضحك محزونا من غير عبوسة متواضعا من غير مذلة جوادا من غير سرف رقيق القلب رحيما لكل مسلم لم يتجشأ قط من شبع ولم يمد يده إلى طمع ﴾ .

وقال مجاهد لما أغرق الله تعالى قوم نوح عليه الصلاة والسلام شمخت الجبال وتواضع الجودي فجعله الله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٠١