تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه منزلته ) أي العبد إذ منزلة العبد هو الذل والضعف والحقارة فتكبره خارج عن مقتضى القياس وقيل أي قياس التواضع على سائر الأخلاق الحميدة التنزيل المذكور ( لا دونها ولا فوقها ) شرعا وعرفا ( كالشجاعة بين التهور ) هو الوقوع في أمر بلا روية ( والجبن والعفة بين الشره ) الحرص الشديد ( والخمود ) موت الشهوة وسكون لهبها في النفس بالكلية ( والسخاء ) الجود والكرم ( بين البخل والإسراف فإن خير الأمور أوساطها ) وطرفي قصد الأمور ذميم ( لكن ) استدراك من قوله وكان القياس ( لما كان النفس ) وفي بعض النسخ كانت وهو الأقيس ( مائلة بالطبع ) إذا خلت عن العوائق وطبعها أن تكون مائلة ( إلى العلو كان الأحوط ) من الاحتياط ( والأنسب حطها ) تنزيل النفس ( عن مرتبتها قليلا إذ ربما لا يدري مرتبتها ) شرعا وعرفا ( فينزل ) العبد ( نفسه فوقها غفلة ) عن مرتبته ( وحبا للعلو ) على الأقران ( إذ حب الشيء يعمي ويصم ) قيل هذا تلميح لحديث ﴿ حبك الشيء يعمي ويصم ﴾ واقتباس منه لا يخفى أنهما مفهومان متنافيان إلا باعتبارين قال في الفيض في شرح هذا الحديث أي يجعلك أعمى عن عيوب المحبوب وأصم عن سماعها حتى لا تبصر قبيح فعله ولا تسمع فيه نهي ناصح ، بل ترى القبيح منه حسنا وتسمع منه قولا جميلا وهذا معنى قول كثير يعمي العين عن النظر إلى مساويه ويصم الأذن عن العذل فيه أي يعمي ويصم عن الآخرة أو عن طرق الهدى ، وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه وهذا الحديث عده

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٨٦