تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) معرفة ( فوائد التواضع وفضائله ) ليتشوق إلى تحصيله ( من كونه ) بيان للفضائل ( من أخلاق الأنبياء ) عليهم الصلاة والسلام كما روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أوتيت مفاتح خزائن الأرض فخيرت بين أن أكون نبيا عبدا ونبيا ملكا بكسر اللام فأوحى جبرائيل أن تواضع فاخترت أن أكون نبيا عبدا فأوتيت على ذلك أن أكون أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة وأول شافع ﴾ كذا نقل عن القنية ، وفي الفيض عن أبي نعيم في الحلية أوحى الله تعالى إلى موسى أتدري لم اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي قال لا يا رب ، قال لأنه لم يتواضع إلي أحد قط تواضعك ( والأولياء ) رحمهم الله تعالى وقد سمعت قريبا قصة عمر بن عبد العزيز ونقل عن تفسير أبي السعود أن ميمون بن مهران كان عنده ضيف فاستعجلت جارية بالعشاء فأراقت القصعة على رأس سيدها فقال سيدها أحرقتني فقالت يا معلم الخير ومؤدب الناس ارجع إلى ما يقول الله تعالى ﴿ والكاظمين الغيظ ﴾ - قال كظمت غيظي قالت زد فإن الله تعالى يقول - ﴿ والعافين عن الناس ﴾ - قال عفوت عنك ، قالت زد فإن الله تعالى يقول - ﴿ والله يحب المحسنين ﴾ - قال أنت حرة لوجه الله تعالى ( والعلماء ) العاملين ( والصالحين ) وكانوا أعز الناس عند الخلق وعند الملائكة وعند الله تعالى ؛ لأنه ما تواضع أحد إلا زاده الله تعالى رفعة .

كذا نقل عن المصنف في الحاشية وفي حديث الجامع ﴿ من تواضع لله رفعه الله تعالى ﴾ وقيل التواضع لله أن يضع نفسه حيث وضعها الله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٨٤