وكان صلى الله تعالى عليه وسلم خفيف المؤنة لين الخلق كريم الطبيعة جميل المعاشرة طلق الوجه بساما من غير ضحك محزونا من غير عبوس رقيق القلب رءوفا رحيما لم يتجشأ قط من شبع ولم يمد يده لطمع يعود المريض ويشيع الجنازة ويجيب الدعوة } قال في الروضة على رواية أبي سعيد ﴿ ولا يحتقر ما دعي إليه ولو إلى كراع ويقبل الهدية ولو حشف التمر ويعلف البعير والشاة ويركب الحمار ويخصف النعل ويرقع الثوب ويأكل مع الخادم ويطحن معه إذا عيي ويقيم حوائج البيت ويحمل حاجته في السوق إلى أهله ويتصافح مع الغني والفقير ويبدأهم بالسلام ويسلم على الصبيان إذا مر بهم ﴾ ، ولهذا قيل من رأس التواضع أن يبدأ بالسلام من لقيه ، كذا نقل عن التوفيق والإحياء
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠