بمذموم على إطلاقه كما نقل عن العيني شارح البخاري عن إسحاق السعيدي أنه قال : كنت أرى يحيى بن القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منار مسجده فيقف بين يديه علي بن المديني والشاذكوني وعمرو بن علي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تجيء صلاة المغرب ولا يقول لأحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة له ولد سنة عشرين ومائة وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة ، ويقرب إلى هذا الجنس ما في الفتاوى كالخلاصة يتقدم الشاب العالم على الشيخ الغير العالم والتلميذ لا يفتح الكلام قبل أستاذه ولا يجلس مكانه وإن غاب عنه ولا يرد عليه كلامه ولا يتقدم عليه في مشيه لكن يشكل بما في بعض الفتاوى أيضا أن بعض المشايخ لا يقوم عند قدوم العلماء ويقوم عند قدوم الأعوان فسئل عن ذلك فأجاب إن طبيعتهم مجبولة على ذلك فيتأذون من ترك القيام دون مجالسنا انتهى وذلك رضا بالمعصية وعون عليها ( بلا وجدان كراهة من نفسه ) بل يرضى ويكون مسرورا ( لهذا الحب ) حب القيام لا يخفى أن الحب ضد الكراهة النفسية فالقيد ليس احترازيا ، بل من قبيل التأكيد أو التوضيح كالتكرير الإطنابي ( بل بقبول وركون إليه ) حتى يزيد عليه حبه ويقضي لأجله حاجته ويعين في أمره ، فلو ترك ذلك يغضب عليه ويعادي ( فإن وجد كراهة وعدم إجابة ) للحب المذكور ( في نفسه فذلك ) الحب ( ميل طبيعي ) غير ضار لعدم دخوله تحت قدرته لكن كيف يتصور جمع هذا
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي