أنفسهم بالاستصغار وخوفهم على أنفسهم أكثر مما يخافونه عليه بل ظنهم أنهم هالكون وهو ناج فكان الغير أعبد عند الله وهو معرض لمقت الله وحابط لأجر عمله لكبره عليهم وهم معرضون لرحمة الله لتواضعهم وحبهم له فهم متقربون إلى الله بقربه والدنو منه والحب إليه ؛ لأنهم إنما فعلوا ذلك حبا له تعالى ورجاء لقربته تعالى فقد تعرضوا للمغفرة والغفران وهو متعرض لحبط عمله والبعد عنه تعالى .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣