تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على باب هؤلاء ( مج ) ابن ماجه ( عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من كتم علما ﴾ ) سواء عمن طلبه أو لم يطلبه ولكن اقتضى الحال تعليمه ( ﴿ مما ينفع الله به في أمر الناس في الدين ألجم يوم القيامة بلجام من نار ﴾ ) جزاء وفاقا المراد هو العلم المأخوذ من الشرع أو المتوقف عليه توقف وجود كعلم الكلام أو كمال كالنحو والمنطق فظهر أن المراد من العلم في قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ من كتم علما عن أهله ألجم يوم القيامة لجاما من نار ﴾ هو العلم الشرعي ؛ لأن بعض النصوص يفسر بعضها كما ذهب إليه كثير كالحليمي لا المطلق كما هو ظاهر مطلق كما ذهب إليه بعض ، والحديث نص في تحريم الكتم وإن خصه بعض بما يلزمه أو تعين عليه واحترز بقوله عن أهله من كتمه عن غير أهله فمطلوب ، بل واجب فقد سئل بعض العلماء عن شيء ولم يجب ، فقال السائل أما سمعت خبر ﴿ من كتم علما عن أهله ﴾ إلخ اترك اللجام واذهب فإن جاء من يفقهه فكتمته فيلجمني وقوله تعالى - ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ﴾ - تنبيه على أن حفظ العلم عمن يفسده أو يضر به أولى وليس الظلم في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق وجعل بعضهم حبس كتب العلم في صورة الكتم سيما إن عزت نسخته وأخرج البيهقي عن الزهري إياك وغلول الكتب ، قيل وما غلولها قال حبسها ، كذا في الفيض وعن الشافعي : فمن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٣٤