فقال : أنت خليفة تموت ، قال : زدني ، قال : ليس من آبائك أحد إلى آدم إلا ذاق الموت وقد جاءتك نوبتك فبكى عمر .
ويقال : القبر ينوح كل يوم سبع مرات يقول : أنا بيت الظلمة فنوروني بصلاة الليل أنا بيت التراب فاحملوا الفراش وهو العمل الصالح أنا بيت الأفاعي فاحملوا الترياق وهو دموع العين أنا بيت الضيف فتزودوا لأنفسكم أنا بيت الفقر فتزودوا لأنفسكم من غناكم أنا بيت سؤال منكر ونكير فأكثروا على ظهري لا إله إلا الله محمد رسول الله قيل : رواه أبو عبد الله ( طب ) الطبراني ( عن عمار رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ كفى بالموت واعظا ﴾ ) بالأمر بالطاعات والنهي عن المحرمات ، والوعظ دعوة الأشياء بما فيها من العبرة لانقياد الحق - تعالى - كيف لا يكفي واليوم في الدور وغدا في القبور ، كيف وهو المصيبة العظمى والداهية الكبرى وأعظم منه الغفلة عن ذكره - تعالى - وقلة تفكره ، وأن له وحدة وللعاقل عبرة فهل لك اعتذار بعد قول سيد الأبرار ﴿ كفى بالموت واعظا ﴾ أما تستحيي من استبطائك هجوم الموت اقتداء بالغافلين الذين ﴿ ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ﴾ فيأتيهم المرض نذيرا من الموت فلا ينزجرون ويأتيهم الشيب رسولا منه فما يعتبرون ، ف ﴿ يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ﴾ أيظنون أنهم في الدنيا خالدون { ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا