وعكسه المعقول ( أن يتكبر به ) بعلمه ذلك ( عليه ) على الجاهل وهو أعظم منه رتبة ( ويدل على هذا ) أي على ما ذكر من أن كون العلم فضيلة مشروط بمقارنة الأمور الثلاثة وكون عذاب العالم الفاسق أشد من الجاهل مجموع ما ذكر من ( ما خرج ) لكن بعض ما ذكر من الأحاديث إنما يدل على بعض المدعى وإن دل بعضه على التمام ( ت ) الترمذي ( عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ من تعلم علما لغير الله ﴾ ) للتوصل إلى غيره كالجاه والمال والأماني المتعلقة بالدنيا كالمنزلة عند الملوك وولاة الأمور والحكام ( ﴿ أو ﴾ ) لم يتعلم لغير الله تعالى إلا أنه بعد حصوله ( ﴿ أراد به غير الله تعالى ﴾ ) كما ذكر ( ﴿ فليتبوأ مقعده من النار ﴾ ) فليتخذ فيها نزلا فإنها داره وقراره وفي الخبر ﴿ من يتعلم العلم لاكتساب الدنيا والرفعة فيها كمن رفع العذرة بملعقة من ياقوت ﴾ فما أشرف الوسيلة وما أخس المتوسل إليه أوحى الله تعالى إلى داود علي نبينا وعليه الصلاة والسلام لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا فيصدك عن محبتي ، أولئك قطاع الطريق على عبادي وليت شعري من شهد بقلبه أن الله تعالى هو الفعال وأنه لا ضار ولا نافع إلا هو وأن قلوب العباد بيده وأنه لا ينال من الدنيا إلا ما قسم له كيف يقصد بعلمه غيره تعالى فما في الفيض ( د ) أبو داود ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم { من تعلم
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي