تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه ) ويقتدون به في تواضعه مع علو منزلته فيكون هذا القول منه للترغيب ولتعليم شرف التواضع ومخالفة النفس وقهرها ( خ ) البخاري ( عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ بينما رجل ممن كان قبلكم يجر إزاره من الخيلاء ﴾ ) أي التكبر ( ﴿ خسف به ﴾ ) في الأرض ( ﴿ فهو يتجلجل ﴾ ) يتحرك ويضطرب يعني ينزل شيئا فشيئا ( ﴿ في الأرض إلى يوم القيامة ﴾ ) قيل عن رواية البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أيضا أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ﴿ بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته إذ خسف الله تعالى به فهو يتجلجل به إلى يوم القيامة ﴾ .

فحاصل الحديث أن ذلك لجر إزاره على الأرض لكبره خسف الله به فبمجرد هذا القدر من الكبر إذا جوزي بما ترى فكيف بمن يتخذ الكبر صنعة ويأتي به في أفعاله وأقواله وسيرته فالسعيد من وعظ بغيره ، والعاقل ينزجر ويعتبر من مثله قال الله تعالى ﴿ فاعتبروا يا أولي الأبصار ﴾ ( ت ) الترمذي ( عن جبير بن مطعم ) رضي الله تعالى عنه ( أنه قال يقولون في ) بالتشديد ( التيه ) أي ينسبون إلي الكبر أو يكونون في الكبر ( و ) الحال أني ( قد ركبت الحمار ) .

وما أنفت من ركوبه ( ولبست الشملة ) أي الصوف ( وقد حلبت الشاة وقد ﴿ قال صلى الله تعالى عليه وسلم من فعل هذا الفعل ﴾ ) أي الثلاثة ( ﴿ فليس فيه من الكبر شيء ﴾ ) لأنها من عادات أسافل الناس غالبا .

وفي الجامع الصغير براءة من الكبر لبس الصوف

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢١٥