تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى عنه ولم يلقب به أحد قبله ( أنت تفعل هذا ؟ ) باستفهام مقدر للتعجب ( ما يسرني ) ما يعجبني هذا الفعل منك ( فإن أهل البلد ) أي الشام ( استشرفوك ) يقال استشرف الشيء إذا ارتفع ينظر إليه واضعا يده على حاجبيه يعني : أن القوم ينظرون إليك ويحقرون ذلك ( فقال أوه ) بفتح الهمزة وتشديد الواو وسكون الهاء كلمة توجع ( ولم يقل ذا ) إشارة إلى ما قاله أبو عبيدة أحد ( غيرك ) يا ( أبا عبيدة جعلته ) أي هذا الكلام ( نكالا ) سبب نكال وعذاب ( لأمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) لأنه ينتشر بينهم أن العز والشرف بالمراكب الرفيعة والملابس الفاخرة لا بالإسلام والعبادة فيحصل الكبر الذي هو سبب العذاب كما ذكر المحشي ، وأنا أقول إنهم أسوة للأمة وقد أمرنا بمتابعتهم بلسان الرسالة لا سيما على القول بالاحتجاج بقول الصحابي ( إنا كنا أذل قوم ) كما في أوائل الإسلام أو في جهالة وقيل يريد بذلك العرب ؛ لأنهم كانوا تحت طاعة الفرس وكان سلطانهم يتولى ويعزل بأمر كسرى وكانت الشوكة حينئذ للروم وفارس ( فأعزنا الله تعالى بالإسلام ) بكثرة أهل الإسلام أو بشرف أصل الإسلام ( فمهما نطلب العز بغير ما ) من نحو المراكب والملابس ( أعزنا الله تعالى به ) من أصل الإسلام وما يترتب عليه ( أذلنا الله تعالى ) لأنه اعتزاز بغير طريقه ومن سلك إلى غير طريق المطلوب ضل سعيه وخسر كده يريد أن العز بالإسلام وشعائره لا بغيره فإذا طلب العز بغيره أذله الله فأفاد

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢١١