تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمنع مانع كمرض فتقدم المعاد بلا زاد ، ( وغناك قبل فقرك ) اغتنم التصدق بفضول مالك قبل عروض حاجة تفقرك فتصير فقيرا في الدنيا والآخرة ، ( وفراغك قبل شغلك ) اغتنم فراغك في هذه الدار قبل شغلك بأهوال القيامة ( وحياتك قبل موتك ) اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله وفاته أمله وحق ندمه .

( تنبيه ) قال حجة الإسلام الدنيا منزل من منازل السائرين إلى الله - تعالى - والبدن مركب ومن ذهل عن تدبير المنزل والمركب لم يتم سفره وما لم ينتظم أمر المعاش في الدنيا أمر التبتل والانقطاع إلى الله - تعالى - الذي هو السلوك انتهى ( وكم من صحيح يموت ويبقى المريض ) الذي يتوقع موته ( بعده ) الصحيح ( سنين ) فلا ينبغي للصحيح أن يغتر بصحته ويتسوف اقتناص القربات الربانية ويؤخر التوبة عن ما قارفه في الأزمنة الخالية وليعتبر بمن يموت شابا وليس كل الأموات ماتوا مرضى ( ومن أقوى علاجه ) فهذا بعض من الأقوى ( استماع ما ورد ) على وجه الإذعان والقبول ( في مدح ذكر الموت وذم طول الأمل ) .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٠