فقيل له ما أحسن الأعمال ؟ قال عطف الأغنياء على الفقراء وأحسن منه تية الفقراء على الأغنياء ثقة بالله تعالى .
وفي الجامع الصغير : ﴿ اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة نادى مناد سيروا إلى الفقراء فيعتذر كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا ﴾ .
وقال المناوي : وقد تأدب السلف في هذا بأدب المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى حكي عن الثوري أن الفقراء في مجلسه أمراء .
وقال المناوي : الفقر نعمة من الله داع إلى الإنابة والالتجاء إليه والطلب منه ، وهو حلية الأنبياء ورتبة الأولياء وزي الصلحاء ومن ثمة ورد خبر إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعائر الصالحين فهو نعمة جليلة بيد أنه مؤلم شديد التحمل .
وأما ﴿ قوله صلى الله تعالى عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من الفقر وكاد الفقر أن يكون كفرا ﴾ فعن الغزالي ما حاصله أن الفقر ليس خيرا محضا ولا شرا محضا كالمال بل سبب للأمرين معا يمدح مرة ويذم أخرى والبصير المميز يدرك أن المحمود منه غير المذموم كتب سفيان الثوري إلى بعض إخوانه عليك بالفقراء والمساكين والدنو منهم ﴿ فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يسأل ربه حب المساكين ﴾ ومن أحاديث الجامع الصغير وأيضا في الصرة من برهان الصحاح أفضل الناس مؤمن مزهد أي قليل المال ، ولهذا فضل الفقير الصابر على الغني الشاكر كما سبق عن بحر الكلام وأيضا في الصرة عن جواهر الفقه اتفق المشايخ أن الفقير