ذكر من الطاعات بالصدق والإخلاص ولا يبالي من الناس قال الله تعالى ﴿ : يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ﴾ .
ولا شتما ولا ضربا بل ولا قتلا وفي نصاب الاحتساب أن أبا غياث الزاهد رأى في بخارى غلمان الأمير يلعبون بالملاهي فحمل عليهم بالعصا ففروا منهزمين فدعا به الأمير .
وقال أما علمت أن من يخرج على السلطان يسجن ، فقال الزاهد أما علمت أن من يخرج على الرحمن يتعشى في النيران ، فقال الأمير من ولاك الحسبة أي خدمة الاحتساب ، قال الذي ولاك الإمارة ، فقال ولاني الخليفة ، قال الزاهد ولاني رب الخليفة ، فقال وليتك الحسبة بسمرقند ، قال عزلت نفسي عنها ، فقال العجب من أمرك تحتسب حين لم تؤمر وتمتنع حين تؤمر ، قال إن وليتني عزلتني وإذا ولاني ربي لم يعزلني أحد ، فقال الأمير سل حاجتك ، فقال حاجتي أن ترد علي شبابي ، فقال ليس ذلك إلي ، قال فاكتب إلى مالك خازن النار أن لا يعذبني ، قال ليس ذاك أيضا إلي ، فقال الزاهد فلا أسأل حاجة من مالك الحوائج كلها إلا أجابني إليها ، فخلى الأمير سبيله .
وفي الاحتساب أيضا عن الشبلي أنه رأى خوابي خمر حملت للخليفة المعتصم بالله فأهرقها واحدة فواحدة حتى بقي واحدة والقوم سكوت من هيبته فأتي به إلى الخليفة ، فقال له لم فعلت هذا ، فقال أيد الله الخليفة لو علمت أن في بطنك خمرا لشققته بهذه الحربة ، فقال قصدك أن أقتلك حتى تصير شهيدا لكني لا أفعل ، ثم قال لم تركت الخابية الواحدة ، فقال لأني رأيت نفسي عندها خلاف