( ومن جملة مكايد الشيطان ) جمع كيد بمعنى إلحاق الشر بالغير من حيث لا يشعر ( أن الرجل ) مثلا ( قد يكون له ورد ) بكسر الواو اسم للجزء من القرآن ثم أطلق على كل جزء من ذكر الله أو الصلاة أو القرآن أو العلم ؛ لأنه يرد به على القلب ما يرد من الفيض ولارتواء القلب به من عطش الغفلة عن الله تعالى ( معين كصلاة الضحى والتهجد ) بعد نوم من الليل وقيل بين نومتين وصلاة الأوابين بعد المغرب ( فيقع في قوم لا يفعلونهما فيتركهما خوفا من الرياء ) من حملهم على الرياء ( فهذا ) الترك ( غلط ومتابعة للشيطان ) لأن بغيته قطع العبادة عن الله تعالى ( إذ مداومته السابقة ) على الوقوع في القوم ( دليل على الإخلاص فمجرد وقوع خاطرة الرياء في القلب بلا اختيار و ) لا ( قبول ) منه له ( ليس بضار ولا رياء ولا مخل ) من الخلل ( بالإخلاص ) ولأن كون أصله بإخلاص مجزوم ومتيقن وعروض الرياء مشكوك ومحتمل وقد قرر في الأصول أن اليقين لا يزول بالشك وقد سمعت آنفا أيضا ما يصحح ذلك من القواعد فيندفع ما يتوهم أن الإخلاص والرياء مما يختلف باختلاف الأوقات والأحوال فالإخلاص السابق لا يكون دليلا على ما في اللاحق ( فترك العمل لأجله موافقة للشيطان وتحصيل لغرضه ) الذي هو منع المرء عن عبادة مولاه وعن الفضيل الرياء ترك العمل خوفا من الرياء وأما العمل لأجل الناس فشرك ( نعم عليه أن لا يزيد ) عند هؤلاء ( على المعتاد ) الأصلي ( إن لم يجد باعثا ) داعيا ( دينيا ) فإن وجده
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ١١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي