الفريقين فيلزمهم عدم نفع الإيمان ، والطاعة وعدم ضرر الكفر ، والفسق .
( وكذلك ) في الإكفار ( الضرب الآخر منهم ) ( الذين يقولون حسناتنا مقبولة وسيئاتنا مغفورة ) فإنه لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا يفيد مع الكفر طاعة ( والأعمال ) التي اعتقدنا في شريعتنا قالوا ( ليست بفرائض ) بل كلها نوافل فالعبد مخير في إتيانها ( ولا يقرون ) من الإقرار ( بفرائض الصلاة ، والزكاة ، والصيام وسائر الفرائض ) كالحج ، والجهاد تخصيص بعد التعميم ( ويقولون هذه ) كل الفرائض ، والواجبات ( فضائل من عمل بها فحسن ) يثاب عليه ( ومن لم يعمل فلا شيء عليه ) من العذاب ، والعقاب ( فهؤلاء أيضا كفار ) لإنكارهم النصوص القطعية .
( وأما ) ( المرجئة الذين يقولون لا نتولى ) لا نتخذ أولياء ( المؤمنين المذنبين ولا نتبرأ منهم ) ( فهؤلاء المبتدعة ) مبتدأ أو خبر فالأولى فهؤلاء هم المبتدعة أو مبتدعة ( ولا تخرجهم بدعتهم من الإيمان إلى الكفر ) أقول الظاهر أن ذلك ليس ببدعة إذ ظاهره هو البغض في الله لعصيانه بل اللائق عدم اتخاذ الفساق أولياء وأن يعرض كل الإعراض كما يعرض عن الكفار ، والقول بأن ذلك راجع إلى أنه ليس بمؤمن ولا كافر بعيد عن ظاهره وتأويل لجلب مفسدة ، والتأويل إنما يصار إليه لدفع مفسدة .
( وأما ) ( المرجئة الذين يقولون نرجئ ) أي نفوض ( أمر المؤمنين إلى الله تعالى فلا ننزلهم ) أي لا نحكم بأن لهم ( جنة ولا نارا ولا نتبرأ منهم ونتولاهم ) الظاهر ولو فساقا ( في