( وفيها ) أي التتارخانية ( واختلف الناس في ) ( إكفار المجبرة ) أي الجبرية بقولهم يكون العبد مجبورا في أفعاله فيكون فعل العبد بقدرة الله فقط بلا قدرة من العبد أصلا خلاف القدرية القائلين بكون فعل العبد بخلق العبد بلا قدرة من الله وأهل الحق متوسط كما بين في محله ( فمنهم من أكفرهم ) لاستلزامه إبطال قاعدة التكليف وكون تكليفه سفها ( ومنهم من أبى إكفارهم ) لاحتمال بعض النصوص وتأويله نحو ﴿ خالق كل شيء ﴾ ﴿ لا يقدرون مما كسبوا على شيء ﴾ وإن كان تأويلا باطلا ( والصواب إكفار من لم ير ) أي لم يعتقد ( للعبد فعلا أصلا ) لاستلزامه كون تكليفات الشرع كتكليف الجماد .
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠