تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويجب إكفار الخوارج ) الذين خرجوا عن إطاعة علي رضي الله تعالى عنه فهم أول فرقة تفرقت في الإسلام وقد كانوا في عسكر علي رضي الله تعالى عنه فلما وقع التحكيم تبرءوا من علي فأرسل علي ابن مسعود لإزالة شبهتهم فقبل البعض وأصر الآخرون فقتلهم علي رضي الله عنه وفر الباقون وانضم إليهم أصحاب العقول السخيفة وقتلوا العباد وغلبوا على بعض البقاع ، والقلاع فمذاهبهم : خلود صاحب الكبيرة في النار وإكفار علي ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم ثم دسوا على قتل علي في الكوفة وقتل معاوية في الشام وقتل عمرو بن العاص في مصر وعينوا لقتل علي ابن ملجم فضربه بسيف مسموم وقت الصبح وهو يؤم في مسجد الكوفة ثم هزمهم مصعب بن الزبير وقاتلهم في خلافة أخيه عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم وفرق جمعهم ولما قتل مصعب تعاضدت شوكتهم فأضروا العباد فبعث إليهم الحجاج المهلب بن أبي صفرة وامتد الحرب إلى نحو تسع عشرة سنة ، والغلبة في الأكثر للخوارج مع أن الحجاج لم يقصر في الإمداد إلى أن انهزموا فانقطع شرهم عن المسلمين فأول ظهورهم أواخر صفين وآخر مدتهم أواخر مدة عبد الملك بن مروان ( في إكفارهم جميع الأمة ) الذين أنكروا عليهم ولم يرضوا أفعالهم .

( وفي إكفارهم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وطلحة ، والزبير وعائشة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) وابن عباس ومن قعد عن القتال معهم ، وسائر المسلمين وأباحوا قتل صبيان

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٦٦