( وفيها ) أي التتارخانية أيضا ( ومن ) ( قال : إن الميزان عبارة عن العدل فقط ) ليس وراءه ميزان حقيقي ( ولا يكون ميزان يوزن به الأعمال ) ( فهو مبتدع ) لحمل النصوص على خلاف تبادرها ، والواجب حملها على ظواهرها وتبادرها بلا داع ( وليس بكافر ) لاحتمال النصوص ولو ضعيفا وقد عرفت سابقا أن الاحتمال الواهي يكون مدارا للخلاص عن الكفر لكن لا يخفى أنه يشكل بما سبق من المنصف أن العدول عن ظواهر النصوص إلى معان يدعيها أهل الباطل كفر إلا أن يقال فرق بين ما ادعوا وبين هذا إذ الأول مؤد إلى إبطال الشريعة وإنكار القيامة ، والثاني على إثبات القيامة وإبقاء الشريعة .
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥