تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتبرت هو معنى مجازي وما اعتبروه معنى حقيقي فكيف يكون ظاهرا قلت : لو سلم ذلك ليس كل حقيقة ظاهرا أو لا كل مجاز غير ظاهر بل قد يكون على عكس ذلك كما تقرر في الأصول فإن صدور ذلك عن المسلم دليل على عدم إرادة حقيقته بل قرينة على إرادة نحو ذلك المجاز وقد عرفت قريبا عدم إكفار مسلم ما لم تنسد أبواب التأويل بالكلية كما قال أهل المعقول أيضا لا ينبغي تخطئة كلام يمكن إصلاحه ولو باحتمال ضعيف .

( وفي النصاب ) أي كتاب نصاب الاحتساب ( والصواب أن يقول كل شيء معلوم لله تعالى ) ؛ لأنه مصداق قوله تعالى - ﴿ قد أحاط بكل شيء علما ﴾ - لا يخفى أن ظاهر هذا السوق إن أراد المعنى المراد بالعبارة الأولى كفر لا بالثانية ومن البين أن القائل عند قصد هذا المعنى من هذا التركيب ليس يكفر ألبتة لتحمل اللفظ على هذه الإرادة .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٥٠