( وفيها ) أي التتارخانية ( لو قال : إنه مكاني ) أي لا مكان ( زتو ) أو منك والخطاب له تعالى ( خالي ) يعني ليس مكان خال منك ( نه تو ) ما أنت ( در هيج مكاني ) أي في مكان واحد ( فهذا كفر ) ؛ لأن فيه نسبة المكان إلى الله تعالى .
قيل رأيت في حواشي جامع الفصولين أن هذا مصراع من غزل يتغنى به ، والعجب أنهم يتغنون في مجالس علماء الزمان ولا ينكرون عليهم ، والفقهاء مطبقون على أنه كفر انتهى .
وأنت تعلم أنه على ما فصل آنفا ينبغي أن لا يكفر إذ يمكن أن يجعل نفيه قرينة على أن المراد من إثباته نحو شمول علمه وأثر قدرته ودخوله تحت تصرف حكمه لعل مراد الفقهاء على تصريح القائل بعدم إرادة نحو تلك التأويلات وتصريحه بإرادة ظاهره أو بإثبات خواصه ولوازمه ( وفيها رجل ) .
( قال علم خدا ) أي الله ( درهمه مكاني هست ) موجود في كل مكان ( هذا خطأ ) ؛ لأن كون العلم في المكان يقتضي كون العالم فيه إذ وجود الصفة في محل فرع وجود الموصوف في ذلك المحل يشكل ذلك بما في حاشية الخيالي عن الغير أن اللزوم غير الالتزام ولا كفر إلا بالالتزام ويجاب بما أجاب هو أن لزوم الكفر المعلوم كفر أيضا ولذا .
قال في المواقف من يلزمه الكفر ولا يعلم به فليس بكافر انتهى ظاهره أن الجهل عذر ، لعل الحق أن المبني أن اللزوم إن بينا لا سيما بمعنى الأخص فكفر وإلا فلا ثم لا يخفى أن ظاهره أن علمه تعالى شامل لجميع الأمكنة ومحيط بها ، لعل مراد الفقهاء عند قرينة صارفة عند هذا الظاهر فإن قيل إن الذي