تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأعمال فيؤاخذ بالقول فقط وبالفعل فقط دون حديث النفس أو بهما معا كما اختاره السبكي وعن الشيخ محيي الدين بن العربي القلوب ميالة إلى كل طارئ عليها حاضرا أو غائبا محالا ، أو جائزا ، حقا أو باطلا ، معقولا أو متخيلا ، ولله الحكمة البالغة والحجة الغالبة عطف بفضله وعفا عن كله بقي أن المولى المحشي قال هنا : فيه دلالة على تعدد النفع والثواب بتعدد النية كمن توضأ بنية إقامة الصلاة وقراءة القرآن ومحافظة الوضوء وسجد التلاوة التي عليه انتهى أقول : تفصيله إن كان في الوسائل يجوز ذلك مطلقا كمن اغتسل يوم الجمعة للجنابة وللجمعة له ثواب غسل الجمعة ، وإن في المقاصد فإن نافلتين كما في ركعتي الفجر لسنة الفجر والتحية أجزأت عنهما وإن فرضين أو فرضا ونفلا ففيه تفصيل يطلب من الأشباه ( رواه عمر ) بن الخطاب ( رضي الله تعالى عنه ) العدوي أحد العشرة المبشرة وزير المصطفى ثاني الخلفاء ( وهذا حديث مشهور ) وهو عند المحدثين ما له طرق محصورة فوق الاثنين وقد يطلق على مطلق ما يشتهر على الألسنة فيطلق على ما له إسناد واحد بل على ما لا إسناد له أصلا ، يرد على المصنف أنه إن أراد الثاني فلا يناسب لغرضه وإن الأول فالراوي في اعتقاده ليس غير عمر فكيف يكون مشهورا إلا أن يريد من المشهور ما هو عند الأصولي وهو ما كان واحدا في القرن الأول ثم اشتهر بعده وما في الجامع الصغير رواه أيضا في غرائب مالك أبو سعيد الخدري على تخريج أبي نعيم

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٩٤