تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكون غرضه ) مبتدأ خبره قوله الآتي لا يفيد أي غرض المرائي ( منه ) أي من الرياء ( الطاعة كصيانة الناس عن الغيبة ) في الرياء بتعديل الأركان ونحوه في الملأ وبعدم الصلاة بحضورهم ( وتحصيل العلم النافع ) في رياء المتعلم فإن المتعلم يرائي بطاعته لينال عند المعلم رتبة فيتعلم منه علما نافعا ( و ) تحصيل ( بر الوالدين ) بطاعتهما والإحسان إليهما وطلب رضاهما في جميع الأمور فيأتي العبادة لمجرد برهما ( و ) تحصيل ( المال عدة للعبادة وقوة عليها وتفرغا لها ) من أشغال الدنيا ( ودفعا لمانعها ) من طلب قوام البدن لأن شغل القلب بالمعاش يمنعه من الانتعاش ، وقد جاء عن الشافعي رحمه الله لو احتجت بصلة ما فهمت مسألة ( و ) تحصيل ( الجاه ) أي رفعة الشأن والقدر ومزية الشرف بالمناصب الدنيوية ( كذلك ) أي لا لذاته بل ليتوسل به إلى عمل البر أو كان الرياء لتحصيل المال عدة للعبادة وغيرها .

( فبعد تسليم صدقه ) أي المرائي في تلك المقاصد الدينية الناشئة عن الأمور الدنيوية راءى لها ( لا يفيد ) في دفع الحرمة ( ولا يجعله ) الرياء بالعبادة ( حلالا ) لامتناع الانقلاب ولعدم وجود رافع الحرمة ( لأنه ) أي غرضه المذكور ( تلبيس وكذب ) عند الله ( فعلي ) منسوب إلى الفعل لعدم مطابقة الواقع لا كذب قولي ( وصورة استهانة ) تهاون ( واستهزاء ) سخرية لأنه عبد ( لله تعالى ) في الظاهر ولغيره في الحقيقة ، وإن كان غايتها ما يتوصل به إلى رضا المعبود ؛ ولذا قال في صورة استهانة

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٨٠