جامع الفصولين عن الطحاوي لا يكفر مسلم ما لم يتيقن الردة إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك مع أن الإسلام يعلو وينبغي للعالم أن لا يبادر بتكفير أهل الإسلام مع أنه يقضى بصحة إسلام المكره .
وعن النووي ينبغي أن يحمل إخوانه على محامل حسنة في كل نقصان إلى السبعين وحاصل ما نقل عن السبكي لا يجترأ على إكفار من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ التكفير أمر هائل عظيم الخطر كالحكم بالخلود في النار وإباحة الدم ، والمال ، وحرمة النكاح وعدم إجراء أحكام المسلمين عليه حيا وميتا ثم إكفار أهل الأهواء ، وغيرها في غاية الخفاء لكثرة الشعاب واختلاف القرائن وتفاوت الدواعي وخفاء التأويل وفرق الألفاظ المؤولة عن غيرها وطرق التأويل من المعاني المشتركة وأنواع المجازات ، والاستعارات ، ووجوه الكنايات فالتكفير ليس إلا لمن صرح بالكفر على وجه ينسد به أبواب التأويل وهو الموافق لما في البحر الرائق لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة فأكثر ألفاظ التكفير لا يفتى بها ، وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها انتهى .
قال في المواقف : ولا يكفر أحد من أهل القبلة إلا بما فيه نفي الصانع القادر العليم أو بشرك أو إنكار ما علم مجيئه صلى الله تعالى عليه وسلم به ضرورة أو إنكار المجمع عليه كاستحلال المحرمات .
قال الشارح الشريف أي التي أجمع على حرمتها وكانت مما علم ضرورة وإلا فإن إجماعا ظنا فلا كفر