تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفيها ومن ) ( قال الله تعالى عالم في السماء ) ( إن أراد به المكان كفر ) لاستلزامه احتياجه تعالى إلى السماء ، وقدمه إذ قدم المتمكن يستلزم قدم مكانه ( وإن أراد به مجرد الحكاية عما جاء في ظاهر الأخبار ) ؛ لأن باطنها يستحيل كونها حقيقة سماء كقوله تعالى ﴿ أأمنتم من في السماء ﴾ وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا ﴾ ( لا يكفر وإن لم يكن له نية ) من السماء ومن الحكاية ( يكفر عند أكثرهم ) فإن قيل إن كان في المسألة مائة احتمال تسعة وتسعون كفر وواحد ليس بكفر فحمل المسلم المؤمن على جانب عدم الكفر لازم ؛ لأن الكفر شيء عظيم فمهما أمكن لا يحمل المسلم عليه ولأنه لا ترجيح بكثرة الأدلة بل بالقوة فيجوز أن يكون في ذلك الواحد قوة غالبة على تلك الكثرة قلنا نعم لكن لفظ السماء صريح في مكان مخصوص فعند إطلاقه لا يحتاج إلى نية وإنما الاحتياج عند كونه خفيا وكناية فقوة هذا الاحتمال بعدم الاحتمال الآخر .

( وفي التحبير ) بالفوقية فالمهملة فالموحدة فالتحتية اسم كتاب ( وهو ) أي الكفر ( الأصح وعليه الفتوى ) ؛ لأنه ظاهر في التجسم كما في البزازية كما ذكرنا ، يشكل ذلك بما قالوا : إنه لا يفتى بالكفر في مسألة اختلف في كونها كفرا ، والمفهوم من قوله الأصح أن وراءه قولا آخر صحيحا وهذا أصح منه .

قال في تنوير الأبصار ولا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره خلاف ولو رواية ضعيفة ونقل عن

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٦