، ( وأما التقليد في الأعمال ) الفرعية ( فجائز ) تقليده ( لمن كان عدلا ) فإن الفاسق لا يؤمن على خبره بمقتضى علمه بل قد يخبر بحكم ، وهو خلاف علمه وقيل هو من اجتمع فيه الحكمة والشجاعة والعفة ( مجتهدا ) قد يؤخذ العدل في مفهوم الاجتهاد فافهم لكن بلا لزوم مجتهد معين بل يجوز بأي من الأربعة لعدم نص على تعيينه لكن من غير تلفيق ، وأنه إن وقع تقليد بواحد هل يلزم الدوام عليه أو يجوز الانتقال منه إلى آخر لضرورة أولا ، وإن قلد في عمل بمجتهد آخر مع تقليده في عمل بمجتهد آخر أو إن قلد في عمل بمجتهد في وقت وبمجتهد آخر في وقت آخر في ذلك ففيها تفصيل لعله قد سبق بعض تفصيله فارجع إليه ( ولكن لما انقطع الاجتهاد مذ زمان طويل ) وقد تقدم عن ابن نجيم انقطاع القياس بعد الأربعمائة فلا يجوز بعدها لأحد لكن هذا مبني على عدم تجزؤ الاجتهاد كما هو الأصح .
وأما عندما يجوزه فلا ينقرض المجتهد في المسألة أبدا وقد يقال في لزوم كون القاضي والمفتي مجتهدا معرفة الأحكام ومطالعتها وأن أي حكم أخذ من أي دليل وعلى أي قاعدة وأصل ونحوها ويقرب إليه قوله ( انحصر طريق معرفة مذهب المجتهد المقلد في نقل كتاب معتبر متداول بين العلماء الثقات ) فلا يلتفت إلى اعتبار غير العلماء أو اعتبار غير الثقات من العلماء ( مصحح لمن قدر على مطالعته واستخراجه ) فهم معاني مسائله ( وإخبار عدل موثوق به في علمه وعمله ) فيخبر بقول المجتهد فيعتمد على خبره (