تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي تقطعوا أعمالكم أو تقللوا منها قالت عائشة رضي الله تعالى عنها راوية هذا الحديث ذكرت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن الحولاء بنت ثويب لا تنام الليل فذكره ( ﴿ وإن أحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام ﴾ ) واظب عليه صاحبه ( ﴿ ، وإن قل ﴾ ) والظاهر من سوق المصنف أن هذا من تتمة الحديث السابق والواقع في الجامع الصغير حديث مستقل آخر قال المناوي ؛ لأن النفس تألفه فيدوم بسببه الإقبال على الحق تقدس ؛ ولأن تارك العمل بعد الشروع كالمعرض بعد الوصل ؛ ولأن المواظب ملازم للخدمة وليس من لازم الباب كمن جد ثم انقطع عن الأعتاب ولهذا قال بعض الأنجاب لا تقطع الخدمة ، وإن ظهر لك عدم القبول وكفى بك شرفا أن يقيمك في خدمته ؛ ولأن المداوم يدوم له الإمداد من حضرة رب العباد ولذلك شدد الصوفية النكير على ترك الأوراد وفيه فضيلة الدوام على العمل ورأفة المصطفى بأمته حيث أرشدهم إلى ما يصلحهم ، وهو ما يمكن الدوام عليه بلا مشقة ؛ لأن النفس فيه أنشط وبه يحصل مقصود العمل ، وهو الحضور هذا عصارة ما قيل في توجيه الدوام وأقول يحتمل أن المراد بالدوام الترفق بالنفس وتدربها بالتعبد لئلا تضجر فيكون من قبيل أن لجسدك عليك حقا ( خرجه ) هذا الحديث ( خ م عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( وفي رواية لمسلم ﴿ خذوا من العمل ما تطيقون ﴾ ) المداومة عليه بلا ضرر ( ﴿ فوالله لا يسأم الله تعالى حتى تسأموا ﴾ ) يعني اعملوا بحسب وسعكم فإن الله لا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤١٤