البطن والفرج ماجن كما نقل عن القاموس ( لئيم ) من اللؤم ضد الكرم ( رذيل بل هو خنزير الشهوة ) أي شهوته التي هي كشهوة الخنزير أو من قبيل إضافة المشبه به إلى المشبه كلجين الماء أو الإضافة بيانية من قبيل زيد أسد ( خادم مطيع وعبد ذليل وأنشدوا ) أي العلماء ( نون الهوان ) بمعنى الذل والحقارة ( من الهوى مسروقة ) أي أصل الهوى الهوان فأخذت النون منه ووضعت في الهوان ( فصريع كل هوى ) أي مصروع كل هوى النفس ( صريع هوان ) مصروع ذلة وحقارة فمن غلب عليه الهوى يغلب عليه الهوان والذلة فيصير مستقبحا ومستنكرا ؛ ولأنه أسير وشأن الأسير مهان على كل حال لعل ذلك إنما هو عند التعمق وعند تجرده لتلذذ النفس كما يقال إن الإصرار على المباحات قد ينقلب صغيرة وإلا فبالنية الحميدة يكون المباح حسنة مثابا به .
( ومقابله ) أي خلاف اتباع الهوى وضده ( المجاهدة ، وهي فطم النفس ) أي قطعها ( عن المألوفات ) أي ما اعتادت عليه واستلذت به من الأمور الدنيوية ( وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات فهي بضاعة العباد ) بتشديد الباء جمع عابد يعني مالهم الذي يتجرون به فيكتسبون خيري الدنيا والآخرة ( ورأس مال الزهاد ) جمع زاهد أي المعرض بقلبه عن الدنيا ( ومدار صلاح النفوس وتذليلها ) جعلها ذليلة وحقيرة ( وملاك ) أي ما يقوم به ( تقوية الأرواح ) ؛ لأن المجاهدة شيء تتقوى به الأرواح فتستعد للأنوار القدسية بالتخلص عن ظلمات الأشباح ( وتصفيتها ) من أكدار