تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الرابع من منكرات القلب والخامس ) من الذميمة الستين ( حب المدح والثناء وهما ) أي الرابع والخامس يعني خوف الذم وحب المدح ( كحب الرياسة ) الذي سبق ( سببا ) بالمدح إلى مشتهيات المحرمات والتوسل إلى أخذ حقه والتلذذ به على ظن الكمال ( وحكما ) من الحرمة والاستحباب والمذمومة ( وعلاجا ) من علم عدم كونه كمالا حقيقة لفنائه بل هو أمر وهمي سريع الزوال وعمل ما يسقط المدح من ألسن الناس ( غير أن السببين الأولين ) في حب الجاه وهما التوسل إلى ما حرم وإلى أخذ الحق ونحوه ( في الأول ) في خوف الذم والتعيير خوف ( عدم التوسل ) إلى ما حرم من المشتهيات أو خوف عدمه إلى أخذ الحق ونحوه .

( والثالث ) في حب الجاه ، وهو التلذذ به نفسه هو التألم بالشعور المذكور في خوف الذم ( التألم بشعور النقصان وعدم ملك القلوب والحشمة ) أي التعظيم ( فيها ) أي القلوب ( وعلاجه ) علاج زوال خوف الذم ( أن تحضر ) أنت في ( قلبك ) أي تخطر ببالك وتقول في نفسك ( إن الذام ) من يذمني ( إن كان صادقا ) في ذمه بأن صدر عنه ما يذم به ( فقد عرفني ) الظاهر من التعريف يعني عرفني ما لم أعرفه من حال نفسي فهذا عند عدم معرفته فإن قيل كيف يمكن عدم العلم فيما صدر عنه ، وهو فعل اختياري مسبوق بالقصد والاختيار وذا على وفق العلم قلنا يجوز أن لا يكون العلم على علمه وأن لا يعلم كون ما صدر عنه مذمة باعتقاده حسنا ( وذكرني ) ما نسيته من حال نفسي فهذا في صورة المعرفة التي عرض عليها الغفلة

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٦٥