تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروده على غيره ، وأما تعارض القياسين فأسباب ترجيحاته كباقي أسباب الأدلة فمن الأصولية ، وعند تعارض وجوه الترجيح فما بالوصف الذاتي أولى مما كان بالوصف العارضي ثم إذا لم يمكن التوفيق والترجيح فيوجب التعارض وحينئذ الشك والتوقف في الحكم .

( فلذا توقف بعض المجتهدين في بعض المسائل كأئمتنا الثلاثة ) أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى حيث توقفوا ( في سؤر البغل والحمار ) فإنه مشكوك في طهوريته وقيل في طهارته لتعارض الأخبار وامتناع القياس إذ في رواية أنس ﴿ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية ﴾ وفي روايته أيضا ﴿ كل من سمين مالك حين قال له لم يبق من مالي إلا هذه الحميرات ﴾ وفي رواية عبد الله بن أبي أوفى ﴿ حرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ﴾ .

وفي رواية غالب بن أبجر أنه أباحها فإذا شك في لحمه اشتبه في سؤره ولتعارض الآثار أيضا ؛ لأنه عن ابن عمر أن سؤر الحمار نجس وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم طاهر ، وأما امتناع القياس ؛ فلأنه لا يلحق بالهرة ؛ لأنه ليس مثلها في الطواف ولا بالكلب للضرورة ولا إلحاق لعابه بلحمه أو لبنه في أوضح الروايتين ، وإن روي عن محمد أنه طاهر ولا يؤكل ؛ لأن فيه ضرورة الاختلاط ولا بعرقه الطاهر في ظاهر الرواية ؛ لأن الضرورة فيه أكثر كذا في المرآة ( وأبي حنيفة رحمه الله في أطفال المشركين ) أفي الجنة أم في النار ( و ) في ( وقت الختان ) أقبل البلوغ أم بعده أو في أي سنة في زمان صغره ونقل عن السراج

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٤٧