والإقرار في حكم ولا يوجدان حقيقة كالصبي والمجنون لكن يشكل بنحو الأخرس والمكره ؛ لأنه إن ادعى دخوله في الأول فلم توجد حقيقة الإقرار ، وإن وجدت حقيقة التصديق وأن في الثاني كما توهم فقد وجد فيهما حقيقة التصديق ( وتفسير الكفر بالإنكار ليس بجامع لخروج الشك وخلو الذهن عنه ) إذ المعرف أي الكفر صادق والتعريف ليس بصادق عليهما لعدم الإنكار فيهما ويمكن أن يراد من الإنكار عدم التصديق أو الجهل وعدم العلم ( فعلى الأول ) أي عدم الإيمان عمن من شأنه إلى آخره ( بينهما ) أي بين الكفر والإيمان ( تقابل العدم والملكة وعلى الثاني تقابل التضاد ) اعلم أن المتقابلين أربعة ؛ لأنهما إن كانا وجوديين وأمكن تعقل أحدهما مع الذهول عن الآخر فضدان كالسواد والبياض وهما يكذبان لعدم المحل واتصافه بالوسط كالجسم الأحمر مثلا ، وإن لم يمكن تعقل أحدهما مع الذهول عن الآخر فمضافان كالأبوة والبنوة وهما أيضا يكذبان لخلو المحل عنهما ، وإن كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا فإن اعتبر كون الموضوع مستعدا للاتصاف بالوجودي بحسب شخصه كالأعمى أو نوعه كالأكمه أو جنسه كالعقرب فعدم وملكة حقيقة ، وإن اعتبر كون الموضوع في وقت يمكن اتصافه به فملكة وعدم مشهوران وهما يكذبان لعدم الموضوع أو عدم استعداده لهما ، وإن لم يعتبر فسلب وإيجاب كالإنسان واللا إنسان وهما لا يصدقان ولا يكذبان ؛ لأن اجتماع النقيضين وارتفاعهما محالان على ما ذكره المولى
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي