تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكل مجتهد ) من الاجتهاد وظاهر كلام التفتازاني في شرح العقائد جريان الاجتهاد في العقليات ، والشرعيات الأصلية ، والفرعية .

وفي التلويح عدم شموله إلى الأصول ، والعقائد إلا أن يكون تفسيرا بمناسب كل من الفنين ( مصيب ابتداء ) أي بالنظر إلى الدليل قبل الوصول إلى الحكم هذا هو قول أبي حنيفة ، والمختار .

وعند البعض قيل ، وإليه ميل أبي منصور مصيب ابتداء وانتهاء فقوله ( بالنظر إلى الدليل ) يكون كالتفسير لقوله : ابتداء لبذل تمام وسعه عليه وهو من أهله ورعي شرائطه ، ومن هنا لا يعاتب المخطئ بل مأجور إذا لم يكن طريق الصواب بينا لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أحكم على أنك إن أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة ﴾ ( وقد يخطئ في الانتهاء بالنظر إلى الحكم ) كالتفسير للانتهاء ( لأن الحق ) عند الله ( واحد معين ) لا ما أدى إليه اجتهاد كل مجتهد كالمعتزلة وإن كان ميل كثير من أهل السنة إليه حتى يلزم إصابة كل مجتهد ويتعدد الحق هذا في الفروع ، وأما في الاعتقادية فالحق واحد إجماعا فيعاتب المخطئ بل يكفر أو يضلل .

وفي الأشباه عن المصفى إذا سئلنا مذهبنا مع مخالفينا فنجيب أن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل الصواب ؛ لأن القطع مناف لاحتمال الخطأ وأما إذا سئلنا في الاعتقادية فيجب أن نقول : الحق ما نحن عليه ، والباطل ما عليه خصومنا كما قرر المصنف في وصاياه التركية لعلك عرفت حكم الانتقال من تقليد مجتهد إلى مجتهد

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٣