يقال هي علم يستفاد منه ما هو الحق ونفس الأمر بحسب الطاقة البشرية وقيل موافقة الأشياء بقدر الطاقة البشرية .
وعن المصابيح الزبور وعلم الشرائع وقيل كل كلام وافق الحق وقيل عن شرح الحقائق هي العلم اللدني وقيل هي وضع الشيء في موضعه وقيل هي الكلمة المنجية صاحبها من الوقوع في المهلكات وقيل كمال النفس علما وعملا وقيل خروج النفس من القوة إلى الفعل من جانب العلم والعمل وقيل الشغل بالعمل في شرح الطوالع هي جعل الأفعال على ما ينبغي ، ثم قال في حل الرموز للحكمة عدة معان الأول علم الشريعة فهو المعنى من قوله تعالى ﴿ يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ﴾ ويؤيده تفسير ابن عباس بعلم الحلال والحرام كما قال تعالى ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ﴾ أي بالفقه والثاني الإطلاع على حقائق الأشياء كما في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اللهم أرنا الأشياء كما هي ﴾ ولعلو رتبته هذا المعنى ﴿ كان صلى الله تعالى عليه وسلم مع علو رتبته يدعو كثيرا بقوله اللهم أرنا الأشياء كما هي ﴾ ، وهي العلم اللدني الذي هو نتيجة الخدمة وثمرة الرياضة .
قال زين الإسلام والعجب ممن دخل هذه الطريقة وأراد الوصول إلى الله وقد حصل استخراج معاني كلامه وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ، ثم لا يشتغل بالذكر والمراقبة والإعراض عما سوى الله لتنصب على قلبه مياه العلوم اللدنية التي لو عاش ألف سنة في تدريس الاصطلاحات وتصنيفها لا