تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الصنف الأول في منكرات القلب ) المنكرات الصادرة من القلب ( وآفاته ) أي البلية المترتبة عليه ( اعلم أن صلاحه ) أي القلب ( أهم من كل شيء إذ هو ) أي القلب ( ملك ) بكسر اللام ( مطاع ) يطيع وينقاد إلى أمره كل الأعضاء في أقاليم البدن ؛ لأنه ( نافذ الحكم ) والتصرف ( والأعضاء رعية ) تابعة له ( وخدم ) بالتشديد جمع خادم ( له فلذا قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ألا وإن في الجسد مضغة ﴾ الحديث ) كمل الحديث وقيل أي هو الحديث أو الحديث ما سلف ﴿ إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا ، وهي القلب ﴾ .

قيل عن المشكاة روي أن الله تعالى خلق في جوف المؤمن المخلص بيتا وسماه قلبا ، ثم أغلق الباب وأمسك المفتاح ولم يوكل به جبرائيل ولا ميكائيل ولا غيرهما .

وقال الله تعالى هذا خزينتي وموضع نظري ومسكن معرفتي فنعم المسكن ونعم الساكن كلما أفسده العبد من ظاهره بالعصيان أصلحه المولى من باطنه بالغفران وكلما لوث الشيطان بدنه بالمعصية زينه الرحمن بالمعرفة ( وإصلاحه تخليته عن الأوصاف الذميمة ) ويقال تهذيب الأخلاق ( وتحليته ) من حلي السيف أي تزيينه ( بالأوصاف الحميدة فلا بد من قسمين : القسم الأول : في تفسير الخلق ) إنما احتيج إليه لعدم كفاية المعرفة الإجمالية في ذكر أحكام الخلق لزيادة العناية عليه أو ؛ لأن تفصيل معناه يعين على قبول بعض أحكامه بلا احتياج إلى إقامة دليل عليه كالأوليات يفيد الحكم الضروري بمجرد

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣١٠