( وإصابة العين جائزة ) ؛ لأنه أمر ممكن في نفسه وأخبر به الصادق نحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ﴿ العين حق تستنزل الحالق ﴾ أي الجبل العالي .
وفي حديث آخر ﴿ العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ﴾ يعني لو أمكن زوال شيء وفناؤه قبل أوانه المقدر له لسبقته العين ﴿ وإذا استغسلتم فاغتسلوا ﴾ خطاب للعائن يعني إذا طلب المعيون ممن يتهم أنه عائن غسل أطرافه وما تحت إزاره ليصب غسالته عليه فليفعل العائن ذلك ندبا وقيل وجوبا ؛ لأن ترياق سم الحية كما يؤخذ من لحمها يؤخذ علاج ذلك منه ففي الاغتسال إطفاء لذلك .
قال ابن القيم : لا ينفع ذلك للمنكر ولا لمن يفعل للتجربة قال الحكماء في وجهه إن القوة السمية تنبعث من عين العائن إلى المعين نفسا أو مالا فيهلك ، وقيل : ولا يبعد أن تبعث جواهر لطيفة غير مرئية إلى المعين فيهلك بخلق الله تعالى ، والمفهوم من حديث ﴿ : العين حق يحضرها الشيطان ، وحسد ابن آدم ﴾ أن السبب إعجاب الشيطان بلا رجوع إلى الله وحسد ابن آدم بغفلته عن الله تعالى ( تنبيه ) نقل عن بعض منع العائن من مداخلة الناس ولزوم بيته كالمجذوم بل أولى ونفقة الفقير من بيت المال .
قال النووي : وهو صحيح متعين ولا يعرف عن غيره تصريح بخلافه وفقهاء الشافعية رتبوا وجوب الضمان على من أتلف بها أقول ولا يستبعد ذلك بظاهر هذه الأحاديث سيما حديث ﴿ العين تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر ﴾ .
( فائدة ) أخرج ابن عساكر بأن سعيدا