الصلاة إلى الصلاة ومن الجمعة إلى الجمعة ( ﴿ ويعظم له أجرا ﴾ ) بالمضاعفة كعشر أمثالها ، وأن الحسنات يذهبن السيئات وفي الأحزاب ( ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ﴾ ) في ارتكاب ما يكرهه فضلا عما يؤذي رسوله ( ﴿ وقولوا قولا سديدا ﴾ ) قاصدا إلى الحق والعدل .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما صوابا وقيل صدقا وقيل هو لا إله إلا الله وقيل القول الذي يوافق ظاهره باطنه أو ما أريد به وجه الله تعالى ، وقيل الغرض النهي عن الخوض فيما لا يعنيهم والحث على حفظ اللسان في كل باب فإنه رأس الخير كله والمعنى راقبوا الله تعالى في حفظ ألسنتكم وتسديد قولكم ( ﴿ يصلح لكم أعمالكم ﴾ ) بتوفيق صالح الأعمال .
وعن ابن عباس بقبول حسناتكم ( ﴿ ويغفر لكم ذنوبكم ﴾ ) الآية وفي آل عمران ( ﴿ واتقوا الله لعلكم تفلحون ﴾ ) راجين الفلاح لا القطع ، فإن الأمر كله لله كذا قيل إن أريد القطع بالنسبة إلى وعده وعادته فلا نسلم عدم القطع في الفلاح للمتقي الخالص ، وأن بالنسبة إلى ذات التقوى فالكلام في السبب العادي كيف وخلف الوعد والكذب في الخبر والرجوع عن الحكم وتبديل القول محال في حقه تعالى كما سبق وفيه تنبيه على توقف الفلاح على التقوى ؛ ولهذا عن ابن جميل التقوى هنا واجبة ؛ لأن الفلاح توقف عليها فلو لم تبق زال الفلاح وفي آل عمران أيضا ( ﴿ فاتقوا الله لعلكم تشكرون ﴾ ) بصرف العبد جميع ما أنعم به عليه مولاه لما خلق له ، وذلك بالتقوى عن عقابه وفي الحجرات ( ﴿ واتقوا الله ﴾ ) فلا تعصوه