التكرير لنكتة كالتأكيد وزيادة التنبيه والإيقاظ ليكمل تلقي الكلام بالقبول ، وأن كلا قد جاء بمعنى سيق له الكلام له خصوصية خاصة لذلك كما قالوا في تكرر قصص موسى عليه الصلاة والسلام وفرعون مثلا وفي نحو - ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ - كما في شرح المواقف والإتقان ( ولم أراع ترتيب المصحف كما راعيت فيما سبق ) في فصل الاعتصام وغيره ( تقديما للمناسبة المعنوية ) إما لكل آية مع آية أخرى أو بحسب قوة الدلالة على المقصود لكن عدم مراعاة هذا الجانب فيما سبق لا بد له من وجه وموجب رعاية هذا هنا أيضا لا بد له من وجه والقول أنه لجواز العمل بالجانبين اختار في أحد المواضع بأحدهما .
وفي الآخر بالآخر ليس بشيء نافع كيف وقد قال في الإتقان بناء على الأثر الأولى أن يقرأ على ترتيب المصحف ؛ لأن ترتيبه لحكمة ولا يتركها إلا إذا ورد في أثر ، وإن جاز في نفسه لكن ترك الأفضل نعم يمكن الفرق بين ما لأجل القراءة وبين ما لأجل الاحتجاج ( الآيات ) في الحجرات ( ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ ) فالسابق في التقوى هو السابق في الفضل عند الله تعالى فإن التقوى بها تكمل النفوس وتتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ﴾ قاله البيضاوي وفي الحديث أيضا ﴿ من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ﴾ وفي الآثار أكرمهم أتقاهم وفيها أيضا أكرم الكرم التقوى وستعرف تفصيل معنى التقوى من المصنف ثم