تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( العلوم الزاجرة ) الفقه ، والتصوف والتفسير ، والحديث ، والتخصيص بغير الأول كما توهم مع عدم استقامته في نفسه لا يلائمه قوله : أن لا يقتصر على الفقه لا يخفى أن كون هذا المعنى مرادا ظاهر في نفسه بلا احتياج إلى قوله : ( بدليل قوله ) أي قول البستان ( فيما سبق ) لا هنا بل في كتابه فلعل أن معظم مقصود المصنف من ذكره نقد ما تضمنه من الفوائد ، وقد يتوهم رجوع ضمير قوله إلى البعض ، والظاهر أنه ليس بشيء ومقول القول قوله ( وإذا أخذ الإنسان حظا ) نصيبا ( وافرا ) وقيل المقول قوله هنا فإنه يرجى أن يصحح العلم .

وقوله وإذا أخذ ليس من البستان بل من المصنف ( من الفقه ) وراء الحاجة ( ينبغي ) قيل يجب ، وقيل يستحب لعل الثاني هو الحق إذ علم نحو علم الزهد بعد الفقه ليس بواجب ( أن لا يقتصر على الفقه ) فقط إذ ربما يوقعه في الغفلة ( ولكن ينظر ) بتأمل ( في علم الزهد ) أي التصوف الذي هو علم يعرف به أحوال القلوب من الذميمة أو الحميدة فيزهد عن الدنيا ، ويرغب في الأخرى .

( وفي كلام الحكماء ) المشارة بقوله تعالى ﴿ يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ﴾ وبقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من خلص بالله أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ﴾ وهي علوم الحقائق الإلهية ، والإلهام لا علوم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويسمون أنفسهم حكماء .

وقد عرفت سابقا أنه لا خير في كثير من نجواهم بل هو شفا حفرة من النار .

عن الشيخ

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٢٥